Showing posts with label مساجد مصر التاريخية. Show all posts
Showing posts with label مساجد مصر التاريخية. Show all posts

Thursday, 8 March 2012

جامع أبو العباس المرسي

جامع أبو العباس المرسي
---------------------
- جامع أبو العباس المرسي أو كما يسميه أهل الاسكندرية"جامع المرسي أبو العباس" أحد أقدم وأشهرالمساجد التي بنيت في الاسكندرية في مصر، له أربع قباب ومنارة شاهقة الارتفاع حيث يتميز بقبابه المميزة الشكل، وهو من أهم ما يميز منطقة أبو العباس في منطقة بحري بالمدينة.

- ويقع المسجدعلى الميناء الشرقي بالأنفوشي وهو مبنى على الطرازالاندلسي وبه الأعمدة الرخامية والنحاسية وأعمدة مثمنة الشكل، وأهم ما يميز المسجد الزخرفة ذات الطراز العربي والأندلسي، وتعلو القبة الغربية ضريح ابي العباس  وولديه.

- أبو العباس المرسى هو الأمام شهاب الدين أبو العباس احمد بن عمر بن علي الخزرجي الأنصاري المرسى البلنسي يتصل نسبه بالصحابي الجليل سعد بن عبادة الأنصاري (رضي الله عنه) سيد الخزرج ، و كان جده الأعلى قيس بن سعد أميرا علي مصر من قبل الإمام علي كرم الله وجهه عام" 36هجرية ـ 656ميلادية".

- ولقد ولد أبو العباس المرسى بمدينة مرسي سنة" 616هـجرية- 1219ميلادية" و نشأ بها و هي احدي مدن الأندلس و إليها نسب فقيل المرسى.

- نشأ أبو العباس في بيئة دينية أعدته للتصوف ، و لما بلغ سن التعليم بعثه أبوه إلي المعلم ليحفظ القرءان الكريم و يتعلم القراءة و الكتابة و الخط و الحساب، و حفظ القرءان في عام واحد  درس وأخذ العهد على يد شيخه ابي حسن الشاذلي مؤسس الطريقة الشاذلية. 

- وفي عام" 640هجرية ـ1242 ميلادية " كانت له مع القدر حكاية عظيمة ،و ذلك حين صحبه والده مع أخيه و أمه عند ذهابه إلي الحج فركبوا البحر عن طريق الجزائر حتى إذا قاربوا الشاطئ هبت عليهم ريح عاصفة غرقت السفينة غير أن عناية الله تعالي أدركت أبا العباس و أخاه فنجاهما الله من الغرق  .


-وقد أقام أبو العباس المرسى رضي الله عنه 43عاما بالإسكندرية ينشر فيها العلم وأخذ شانه في الارتفاع و ذاع صيته فأمه الطلاب و المريدون من جميع البلاد و رحل إليه الزوار و ذوو الحاجات من جميع الأقطار و توافد عليه العلماء و الأمراء و الأغنياء و الفقراء و يهذب فيها النفوس و يربي المريدين و يضرب المثل بورعه و تقواه .


- وكان إذا جاء الصيف رحل إلي القاهرة و نزل بجامع الحاكم و صار ينتقل بينه و بين جامع عمرو بالفسطاط ليلقي دروسه و مواعظه.

- وكان رضي الله عنه علي الطريقة المثلي من الاستقامة و الزهد والورع و التقوى و كان حاد الذهن قوي الفطنة نافذ الفراسة سريع الخاطر زكي الفؤاد مستنير البصيرة حسن الطباع ،و أتقن علوما كثيرة و كان فقيها و أديبا و عالما بأمور الحياة.
 
- وقد ظل الشيخ أبو العباس المرسى يدعو إلي الله ملتزما طريق التقوى و الصلاح ناشرا للعلوم و المعارف بين الخلق و مهذبا لنفوس الطلاب و المريدين وقد تولَّى أبو العباس مشيخة الطريقة الشاذلية بعد وفاة أبى الحسن الشاذلي "سنة 656 هجرية".


- وظلَّ يحمل لواء العلم والتصوف ،سطع خلالها نجم الطريقة الشاذلية في الآفاق حتى وفاته في الخامس و العشرين من ذي القعدة" 685هـجرية - 1287ميلادية" ودفن في الاسكندرية في مقبرة باب البحر. إلى أن كان سنة 706هجرية حين بني الشيخ زين الدين بن القطان كبير تجار الإسكندرية عليه مسجداً.


ومن أذكاره رضي الله عنه:

- يا الله يا نور يا حق يا مبين احي قلبي بنورك و عرفني الطريق إليك.

- يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه اجمع بيني و بين طاعتك علي بساط محبتك و فرق بيني و بين هم الدنيا و الآخرة و أملأ قلبي بمحبتك و خشع قلبي بسلطان عظمتك و لا تكلني إلي نفسي طرفة عين.

- اللهم كن بنا رءوفا و علينا عطوفا وخذ بأيدينا إليك اخذ الكرام عليك ، اللهم قومنا إذا اعوججنا ، و أعنا إذا استقمنا و خذ بأيدينا إليك إذا عثرنا ، وكن لنا حيث كنا

 و من أقواله رضي الله عنه:

-" الأنبياء إلي أممهم عطية و نبينا محمد هدية و فرق بين العطية و الهدية لأن العطية للمحتاجين و الهدية للمحبوبين قال رسول الله صلي الله عليه و سلم إنما أنا رحمة مهداه."

-و قال رضي الله عنه في قول رسول الله عليه الصلاة و السلام

( أنا سيد ولد ادم و لا فخر) أي لا افتخر بالسيادة وإنما افتخر بالعبودية لله سبحانه و تعالي.

- و قال رضي الله عنه في شرحه لحديث الرسول صلي الله عليه وسلم " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله "

" الإمام العادل و رجل قلبه معلق بالمساجد أي رجل قلبه معلق بالعرش فان العرش مسجد لقلوب المؤمنين ، و رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه أي خاليا من النفس و الهوى ، و رجل تصدق بصدقه فأخفاها أي أخفاها عن النفس و الهوى .

- و قال رضي الله عنه في قول النبي صلي الله عليه وسلم " السلطان ظل الله في أرضه" هذا إن كان عادلا و أما إذا كان جائرا  فهو ظل الهوى و النفس.






مسجد البوصيري

مسجد البوصيري
-------------- 

- يقع جامع البوصيري بحي الانفوشي بالاسكندرية  فى منطقة تعرف باسم منطقة المساجد وهي منطقة اشتهرت بوجود مجموعة من المزارات الإسلامية التي تضم العديد من الأضرحة لأولياء الله الصالحين الذين وفدوا على مدينة الإسكندرية فى عصر كل من الدولة الأيوبية والمملوكية . 

- وكان هؤلاء الأولياء من علماء العرب والأندلس الذين أثروا فى الحياة الدينية والثقافية ... نذكر منهم الشيخ أبو الحسن الشاذلي مؤسس الطريقة الصوفية المعروفة باسم الطريقة الشاذلية ، وصاحبه المرسى أبو العباس وهو من أبرز تلاميذه وشرف الدين البوصيري ،وأبو عبد الله الشاطبي الأندلسي ، وياقوت العرش، وابن عطاء الله السكندري ، ومحمد دانيال الموصلي وغيرهم من العلماء والأولياء .
 
- ويأخذ المسجد نفس الشكل المعماري لمسجدالمرسى أبو العباس تقريباً .. وقد كان المسجد قديماً زاوية صغيرة حتى شيد المسجد الحالي عام  1274 هحرية / 1858 ميلادية  


من هو البوصيري :
- هو الشاعر الأديب والإمام الصوفي ... شرف الدين ابو عبدالله محمد بن سعيد حماد بن محسن   – الملقب بالبو صيري نسبة إلي مدينة بوصير بصعيد مصر والذي عاش في الفترة من"1213 ميلادية - 1295 ميلادية" . 

- وينتمي أسلافه إلي فرع من قبيلة صنهاجة ببلاد المغرب والذين نزح بعضهم إلي مصر واستقروا بها . 

- وقد ولد الإمام البوصيري في أول شوال سنة" 608هجرية - 1213 ميلادية " في بوصير – وهي قرية قديمة بين الفيوم وبني سويف – وكان منها أبوه ولذلك أنتسب إليها فسار ُيعرف " البوصيري ". 

- وبعد ذلك نزح منها في صباه واستقر في القاهرة  ، وتلقي في أحد مساجدها الصغيرة بعض العلوم الشرعية واللغوية  .
ً
- وأخيراً جاء إلي الإسكندرية واستوطنها حتى آخر حياته وعاصر في حياته عدداً من سلاطين المماليك ومنهم الظاهر بيبرس .. وفي الإسكندرية عرف الإمام البوصيري شيخ الإسكندرية وعالمها الجليل ابا العباس المرسي ولازمه وأقبل على طريقه الصوفية  وتتلمذ على يديه. 

- كان البوصيري وابن عطاء الله الاسكندري تلميذين لأبي العباس المرسى – فخلع على البوصيري لسان الشعر  ، وعلى ابن عطاء الله صاحب الحكم لسان النثر ولازم البوصيري أستاذه وأخذ عنه مدح رسول الله عليه الصلاة والسلام وذاع صيته وملأت قصائده الآفاق ... وقد توفي البوصيري بالإسكندرية عام " 694هجرية - 1295 ميلادية".

- لم يشتهر أحد في مجال مدح خير البرية صلي الله عليه وسلم مثلما أشتهر الإمام شرف الدين البوصيري صاحب البردة الشهيرة... وسار على نهجها الكثيرون من الشعراء الذين جاءوا بعد البوصيري.

- يتكون التخطيط المعماري لجامع الإمام البوصيري من مساحة مستطيلة لها أربع واجهات ويتوصل للجامع من خلال ثلاث مداخل يؤدي المدخل الاول الي  صحن الجامع ، المدخل الثاني ويؤدي إلى صحن الجامع ، المدخل الثالث ويؤدي إلى بيت الصلاة مباشرة 

- أما مئذنة الجامع بنيت على طراز المآذن المملوكية ، وللجامع خمس قباب القبة الأولي تجاور المئذنة بالواجهة الجنوبية الغربية وهي قبة ضريح الإمام البوصيري وهي عبارة عن مساحة تخطيطها مربع يتوسطها تركيبة رخامية بداخلها ضريح الإمام البوصيري ويحيط بالجدران من أعلي كتابات باللون الأبيض على أرضية زرقاء اللون من أبيات شعرية من بردة البوصيري ويلي المئذنة، القبة الثانية وتتوسط بيت الصلاة ،أما الثلاث قباب الأخرى وهي عبارة عن ثلاث قباب متجاورة تغطي سقف المكتبة الإسلامية الملحقة بالجامع .

- يحتوي المسجد من الداخل على صحن المسجد وبيت للصلاة ومصلي للنساء ودورة للمياه ومكتبة إسلامية وقبة ضريحيه.



مسجد النبي دانيال

مسجد النبي دانيال
---------------
- يوجد المسجد بشارع النبي دانيال بالإسكندرية ، وهو شارع أكثر ما يميزه هو احتواؤه للمسلمين والمسيحيين واليهود، فإلى جانب مسجد النبي دانيال، يوجد أيضا المعبد اليهودي الذي تتردد عليه الجالية اليهودية بالإسكندرية، وعلى الجانب الآخر من الشارع توجد الكنيسة المركسية أقدم كنيسة في مصر وأفريقيا.

- مما هو جدير بالذكر أنة ليس هناك صلة تربط الإسكندرية بالنبي دانيال ، فهو احد أنبياء إسرائيل عاش بين القرنين السابع والخامس قبل الميلاد  ومات في بابل ودفن فيها ، أي أنه عاش ومات قبل إنشاء الإسكندرية ، أما دانيال المنسوب إليه المسجد المعروف باسمه فهو الشيخ محمد دانيال الموصلي أحد شيوخ المذهب الشافعي.

- وكان قد قدم إلى مدينة الإسكندرية في نهاية القرن الثامن الهجري واتخذ من مدينة الإسكندرية مكانا لتدريس أصول الدين وعلم الفرائض على نهج الشافعية وظل بمدينة الإسكندرية حتى وفاته سنة" 810 هـجرية" فدفن بالمسجد وأصبح ضريحه مزارا للناس ويقع جامع النبي دانيال في الشارع المعروف باسمه.

- ويتكون تخطيط الجامع من مساحة مستطيلة يتقدمها صحن مكشوف أو زيادة يوجد بالناحية الشمالية الغربية منها دورة المياه والميضأة ، وللجامع واجهة رئيسية واحدة هي الواجهة الجنوبية الغربية ويقع بها المدخل الرئيسي للجامع حيث يؤدي هذا المدخل إلى بيت الصلاة وينقسم إلى قسمين القسم الأول وهو مصلي للرجال أما القسم الثاني فخصص لصلاة النساء

- يتكون بيت الصلاة أو المصلي إلى مساحة مستطيلة مقسمة إلى ثمانية أروقة من خلال سبعة أعمدة رخامية تحمل عقودا نصف دائرية ، ويوجد بالناحية الجنوبية الشرقية حنية المحراب ويفتح بالجدار الشمالي الشرقي فتحة باب مستطيلة تؤدي إلى الضريح وهو عبارة عن مساحة مستطيلة يتوسط أرضيتها فتحة مثمنة يحيط بها حاجز من الخشب الخرط يرتكز على رقبة مثمنة مكونة من ثلاثة صفوف من المقرنصات.

- ويتم الهبوط بعمق حوالي خمسة أمتار إلى الضريح الذي يتكون من مساحة مربعة تقوم على أربعة دعائم متعامدة كان يؤدي الذي بالناحية الجنوبية الغربية إلي سرداب مغلق حاليا ويتوسط أرضية الضريح تركيبتين من الخشب أحدهما تحتوي على قبر الشيخ محمد دانيال الموصلي  والأخرى تضم قبر يعرف باسم قبر لقمان الحكيم

- أما المصلي الخاص بالنساء فيقع بالناحية الشمالية الغربية وهو عبارة عن مساحة مستطيلة يوجد بها حاجز من الخشب الخرط لصلاة النساء.


مسجد السلطان الغوري

مسجد السلطان الغوري
-------------------

 - يقع مسجد السلطان الغوري عند تلاقي شارع المعز لدين الله بشارع الأزهر بالقاهرة القديمة .

- وقد ولد السلطان الأشراف أبو النصر قنصوه الغوري الشركسي   سنة (850هـجرية)الموافق ( 1446 ميلادية)

- انشأ مسجد ومدرسة السلطان الغوري وقبته سنة(909- 910 هجرية ) الموافق ( 1503-1504ميلادية)

- وإلى جانب مدخل القبة يقوم سبيل يعلوه كتاب، ومقعد وسيبل ومدرسة وإلى جوارها ثلاثة منازل تجتمع كلها في وجهة واحدة متصلة تشرف على شارع الأزهر،أنشأ هذه المجموعة من المباني قنصوه الغوري في الفترة من ( 909 - 910 هجرية ) الموافق ( 1503 - 1504 ميلادية)

- وكان من أهم صفات الغوري شغفه بالعمارة وحبه لها فأنشأ الكثير من المباني الدينية والخيرية ولم يكن اهتمامه بالعمارة قاصرا على المنشآت التي أقامها بل تعداها إلى ترميم وإصلاح وتجديد كثير من الآثار التي شيدها أسلافه.

- وفى سنة( 906 هجرية) الموافق ( 1501ميلادية ) ولى ملك مصر واستمر حكمه لها إلى سنة( 922 هجرية ) الموافق (1516ميلادية ) حيث قتل في شهر رجب من هذا العام في معركة مرج طابق مع السلطان سليم العثماني.

- لهذا المسجد ثلاث وجهات أهمها الوجهة الشرقية التي تشرف على شارع المعز لدين الله وبوسطها المدخل الرئيس بأسفلها دكاكين وفتح بها ثلاثة صفوف من الشبابيك يعلوها طراز مكتوب به بالخط المملوكي آية قرآنية ثم اسم الغوري وألقابه وأدعية له، وتتوجها شرفات حليت أوجهها بزخارف محفورة في الحجر، وصدر المدخل محلى بتلبيس من الرخام الأبيض والأسود وتغطيه طاقية من المقر نص الجميل وكسي مصراعا بابه بالنحاس المزخرف. وبطرف هذه الوجهة من الجهة القبلية تقوم منارة ضخمة مربعة القطاع لها دورتان تتكون من مقرنصات منوعة وتنتهي من أعلى بحطة مربعة تعلوها خمسة رءوس.

-
ويؤدى الباب الرئيس الذي يتوصل إليه ببضع درجات إلى دركا مربعة أرضيتها من الرخام الملون الدقيق وسقفها من الخشب المنقوش بزخارف مذهبة ومن هذه الدرك يسير الإنسان فى طرقة تؤدى إلى الصحن.

- وقد شيد هذا المسجد على نظام المدارس ذات التخطيط المتعامد فهو يتكون من صحن يحيط به أربعة إيوانان اثنان منها كبيران وهما إيوان القبلة والإيوان المقابل له، وأما الآخران وهما الجانبيان فصغيران، ويحيط بجدرانها وزرة من الرخام الملون تنتهي من أعلى بطراز رخامي مكتوب به بالخط الكوفي المزهر آيات قرآنية وفوق عقود الإيوانان الأربعة طراز مكتوب بالخط المملوكي آيات قرآنية يعلوه إزار من المقرنصات الجميلة. ويتوسط صدر إيوان القبلة محراب من الرخام الملون وبجواره منبر خشبي دقيق الصنع.

- وأرض المسجد: مفروشة بالرخام الملون بتقاسيم بديعة وأسقفه مقسمة إلى مربعات منقوشة ومذهبة وبأسفله إزار مكتوب بالذهب بأركانه مقرنصات.

- القبة: تقع وجهة هذه القبة في مواجهة وجهة المسجد وبها المدخل بزخارفه ومقرنصاته وتلبيسه الرخامية المماثلة لمدخل المسجد ،وأقيم سقفها من الخشب، وأرضيتها من الرخام الملون ويحيط بجدرانها الأربعة وزرة رخامية يتوسط الشرقي منها محراب مماثل لمحراب المسجد. وعلى يسار الردهة باب آخر يؤدى إلى قاعة فسيحة بها محراب من الرخام الملون وهى بمثابة مصلى ولها سقف حديث من الخشب المنقوش بزخارف جميلة ملونة ومذهبة.



مسجد أحمد بن طولون

مسجد أحمد بن طولون 
-------------------- 
 
 -نشأ  أحمد بن طولون .. محبا للعلم مشغوفا به فحفظ القرآن ودرس الفقه والحديث وأظهر من النجابة والحكمة ما ميزه على أترابه

- تعتبر شخصية أحمد بن طولون من الشخصيات الهامة في تاريخ مصر الإسلامي إذ تتمثل فيها النقلة التي انتقلتها مصر ، من ولاية تابعة للخلافة العباسية إلى دولة ذات استقلال ذاتي.

- بعد أن أتم أحمد بن طولون بناء قصره عند سفح المقطم وأنشأ الميدان أمامه وبعد أن فرغ من تأسيس مدينة القطائع ، شيد جامعه العظيم سنة( 263 هجرية) الموافق (876- 877ميلادية) وأتمه سنة( 265 هجرية) الموافق( 879 ميلادية) ودون هذا التاريخ على لوح رخامي مثبت على أحد أكتاف رواق القبلة.

- وهو وإن كان ثالث الجوامع التي أنشئت بمصر يعتبر من أقدم جامع احتفظ بتخطيطه وكثير من تفاصيله المعمارية الأصلية.
 -تناولت يد الإصلاح هذا الجامع كما امتدت إليه يد التدمير والخراب في فترات من عصوره المختلفة شأنه في ذلك شأن كثير من المساجد الأثرية الأخرى.

- حين أمر الملك فؤاد الأول بإعداد مشروع لإصلاحه إصلاحا شاملا وتجلية ما حوله من الأبنية وتجديد أسقفه وترميم بياضه وزخارفه.

 -يتكون هذا الجامع من صحن مكشوف مربع تقريبا طول ضلعه 92 مترا تتوسطه قبة محمولة على رقبة مثمنة ترتكز على قاعدة مربعة بها أربع فتحات معقودة وبوسطها حوض للوضوء.

 -ويحيط بالصحن أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة ، ويبلغ طول الجامع 138 مترا وعرضه 118 مترا تقريبا يحيط به من ثلاثة جهات - البحرية والغربية والقبلية - ثلاث زيادات عرض كل منها 19 مترا على وجه التقريب ويكون الجامع مع هذه الزيادات مربعا طول ضلعه 162 مترا ويتوسط الزيادة الغربية الفريدة فى نوعها والتى لا توجد مثيلة لها في مآذن القاهرة.

- يوجد منبر أمر بعمله السلطان لاجين وحل محل المنبر الأصلي وهو مصنوع من الخشب المجمع على هيئة أشكال هندسية تحصر بينها حشوات محلاة بزخارف دقيقة بارزة وهذا المنبر يعتبر من أجمل منابر مساجد القاهرة وأقدمها وهو إن جدد الكثير من حشوه يعتبر من حيث القدم ثالث المنابر القائمة بمصر.

- بقيت الزخارف التي نشاهدها حول العقود والفتحات المشرفة على الصحن فهي وإن رمم الكثير منها إلا أنها لازالت باقية بطابعها الطولوني المستمد عناصرها من زخارف سامرا. أما الزخارف المحفورة فى تجليد أعتاب بعض الأبواب فإنها قريبة الشبه جدا من زخارف سامرا .

-
وقد أجريت بالجامع عدة إصلاحات في عصور مختلفة وقد تولت لجنة حفظ الآثار العربية بإصلاح المسجد منذ سنة 1882 م وحتى الآن .



الجامع الازهر

الجامع الازهر
-----------

- أنشأ الجامع الأزهر في الفترة  من     (359 -361 هجرية)الموافق
(970-972 ميلادية) في عهد المعز لدين الله الفاطمي أول الخلفاء الفاطميين بمصر .

- بعد فتح مصر على يد "جوهر الصقلي " قائد المعز لدين الله الفاطمي أسس مدينة القاهرة وشرع فـــي شهر جمادى الأول سنة  ( 359 هجرية )الموافق (970 ميلادية) في إنشاء الجامع الأزهر وأتمه في شهررمضان سنة(361 هجرية)الموافق(972ميلادية )

- ويعتبر هذا الجامع أهم أثار العصر الفاطمي ، ويعتبر جامع الأزهر بشكله الحالي مجموعة من المنشآت والزيادات ضمت إليه في عهود مختلفة،  أول مسجد جامع أنشئ في مدينة القاهرة ، لهذا كان يطلق عليه جامع القاهرة ،والأصل في تسمية هذا الجامع بالأزهر تيمنا  بالسيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول " صلي الله وعليه وسلم "


- وكان الأزهر وقت إنشائه عبارة عن صحن تطل عليه ثلاثة أروقة، أكبرها رواق القبلة ، وكانت مساحته وقت إنشائه تقترب من نصف مساحته الآن ثم أضيفت له مجموعة من الأروقة ومدارس ومحاريب ومآذن.


- وفي سنة( 400 هجرية) الموافق (1009 ميلادية ) جدد هذا الجامع الحاكم بأمر الله ثالث الخلفاء الفاطميين بمصر تجديدا لم يبق من أثره سوى باب من الخشب محفوظ بدار الآثار العربية.  

- وفى سنة( 519 هجرية )الموافق( 1125 ميلادية ) أمرالآمر بأحكام الله سابع الخلفاء الفاطميين أن يعمل للجامع محراب متنقل من الخشب وهو محفوظ أيضا بدار الآثار العربية .


- وفي سنة( 665 هجرية ) الموافق (1266 ميلادية ) عهد الأميرعز الدين ايدمر بتجديد الأجزاء التي تصدعت منه واحتفل فيه بإقامة صلاة الجمعة في يوم18 ربيع اول سنة( 665 هجرية) الموافق ( 1266 ميلادية ).


- وفي سنة (709هـجرية ) الموافق ( 1309ميلادية )  وفي عهد السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون  أنشأ الأميرعلاء الدين طيبرس أمير الجيوش المدرسة الطيبرسية .


- وفي سنة ( 740 هجرية ) الموافق( 1340 ميلادية ) وفي عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون أنشأ الأمير علاء الدين آقبغا المدرسة الاقبغاوية على يسار باب المزينين (الباب الرئيسي للجامع) وبها محراب بديع، ومنارة رشيقة .


- أقام الأمير جوهر القنقبائي خازندار السلطان المملوكي الاشراف برسباي المدرسة الجوهرية . 


- وفي سنة(873 هجرية ) الموافق ( 1468 ميلادية ) قام السلطان المملوكي قايتباي المحمودي في عهد المماليك الجراكسة بهدم الباب بالجهة الشمالية الغربية للجامع، وأقام على يمينه مئذنة رشيقة من أجمل مآذن القاهرة، ثم قام السلطان المملوكي قنصوه الغوري ببناء المئذنة ذات الرأسين.


- وفي سنة (1167هجرية ) الموافق( 1753- 1754 ميلادية ) قام الأمير عبد الرحمن كتخدا بإضافة رواقا كبيرا خلف المحراب القديم ارتفع بأرضه وسقفه عن أرض الجامع وسقفه وعمل له محرابا كساه بالرخام وأقام بجواره منبرا من الخشب .


- كما أنشأ الباب المعروف بباب الصعايدة الواقع في نهاية الوجهة القبلية وبداخله مكتب لتحفيظ القرآن الكريم تجاوره منارة شيدها عبد الرحمن كتخدا أيضا ، كما أنشأ قبة على يسار الداخل من هذا الباب أعد بها قبرا دفن فيه، وهذا وقد أنشأ كذلك الباب المعروف بباب الشوربة تجاوره منارة أخرى له، كما جدد وجهة المدرسة الطيبرسية وجمع بينهما وبين وجهة المدرسة الأقبغاوية بالباب الكبير ذي الفتحتين المعروف بباب المزينين المشرف على ميدان الأزهر. 


- وفي سنة( 1210 هجرية ) الموافق ( 1795 ميلادية) أنشأ إبراهيم بك رواقا للشراقوة، كما أنشأ محمد على باشا الكبير رواقا للسنارية.

- أما الخديوي إسماعيل فقد أمر بهدم باب الصعايدة والمكتب الذي بداخله وإعادة بنائهما كما أمر بإصلاح المدرسة الأقبغاوية. وكذلك أمر الخديوي توفيق بتجديد الرواق الذي أنشأه عبد الرحمن كتخدا.


- وفي سنة( 1310هجرية)الموافق(1892- 1893ميلادية )حيث قام ديوان الأوقاف العمومية بتجديد العقود المحيطة بالصحن.


- وفى سنة( 1312 هجرية )  الموافق   ( 1895 ميلادية ) أمر الخديوي عباس الثاني بإنشاء الرواق العباسي وتجديد الواجهة البحرية المقابلة لمسجد محمد بك أبو الذهب وتجديد السياج الخشبي المحيط بالصحن.


- كما أمر الملك فاروق الأول من تبليط أرض الجامع بالرخام المستورد من محاجر الهرم وفرشها بالسجاد الفاخر ،وهكذا توالت أعمال التجديد والتعمير بالجامع إلي الآن . 
       

* فالأزهر هو الهيئة العلمية الإسلامية الكبرى التي تقوم على حفظ التراث الإسلامي ودراسته وتجليته ونشره، وتحمل أمانة الرسالة الإسلامية إلى كل الشعوب، وتعمل على إظهار حقيقة الإسلام وآثره في تقدم البشر ورقي الحضارة، وكفالة الأمن والطمأنينة وراحة النفس لكل الناس في الدنيا والآخرة ، وتزويد العالم الإسلامي والوطن العربي بالمختصين وأصحاب الرأي فيما يتصل بالشريعة الاسلامية والثقافية الدينية والعربية ولغة القرآن، وتخريج علماء عاملين متفقهين في الدين، يجمعون إلى الإيمان بالله والثقة بالنفس وقوة الروح، كفاية علمية وعملية ومهنية لتأكيد الصلة بين الدين والحياة، والربط بين العقيدة  والسلوك ، وعالم الدنيا للمشاركة في الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة. كما تهتم بتوثيق الروابط الثقافية والعلمية مع الجامعات والهيئات الإسلامية والعربية والأجنبية.

مسجد محمد علي

مسجد محمد علي 
--------------

-  يعتبر مسجد محمد على بالقلعة الذي يشرف على مدينة القاهرة بقبابه ومآذنه رمز للعزة والشموخ من أهم معالم القلعة، يوجد هذا المسجد داخل قلعة صلاح الدين  الأيوبي بالقاهرة.

- وقد تم إنشاءه سنة (1246- 1265هجرية )الموافق(1830- 1848 ميلادية)وقد بنى هذا المسجد على نسق المساجد العثمانية المشيدة في إستانبول .

- واستمر العمل في المسجد حتى توفى محمد على باشا رأس الأسرة العلوية ومؤسس مصر الحديثة في عام" 1848 ميلادية " ودفن في المقبرة التي أعدها لنفسه داخل المسجد تعلوه تركيبة رخامية مدقوق بها زخارف وكتابات جميلة، ويحيط به مقصورة من البرونز المشغول بشكل بديع، أمر بعملها له عباس باشا الأول

- وتخطيطه مربع الشكل طول ضلعه 41 مترا، تغطيه في الوسط قبة كبيرة قطرها 21 مترا وارتفاعها 52 مترا محمولة على أربعة عقود كبيرة مرتكزة على أربعة أكتاف ضخمة، وحول هذه القبة أربعة أنصاف قباب، في كل جهة نصف قبة، وتغطى أركان المسجد أربع قباب صغيرة، ذلك عدا نصف قبة أخرى تغطى بروز القبلة الناتىء من الجنب الشرقي للمسجد، ويكسو جدرانه من الداخل والأكتاف الأربعة بارتفاع 11.30 متر كسوة من المرمر تعلوها نقوش ملونة، ويحلى القباب وأنصاف القبة زخارف بارزة منقوشة ومذهبة.

- والمنبر الأصلي للمسجد هو المنبر الكبير المصنوع من الخشب المحلى بزخارف مذهبة، أما المنبر المرمري الصغير الواقع إلى يسارالمحراب فقد أمر بعمله الملك فاروق في سنة(1358هجرية)
 الموافق(1939 ميلادية) ويضاء المسجد بالثريات البلورية الجميلة تحيط بها مشكوات زجاجية نسقت بأشكال بديعة. 

- ويقوم على طرفي الجنب الغربي للمسجد منارتان رشيقتان أسطوانيتا الشكل بنيتا أيضا على طراز المآذن التركية، وارتفاع كل منهما 82 مترا من الأرض .

- وللمسجد ثلاثة أبواب أحدها في منتصف الجنب البحري، والثاني في منتصف الجنب القبلي، والثالث فى منتصف الجنب الغربي ويؤدى إلى صحن متسع مساحته 53 في 53 مترا يغلف جدرانه كسوة من المرمر، ويحيط به أربعة أروقة عقودها وأعمدتها من المرمر أيضا، وبوسطه مكان الوضوء وهو عبارة عن قبة محمولة على ثمانية أعمدة لها رفرف محلى بزخارف بارزة مذهبة، كما أن باطن القبة محلى بنقوش ملونة ومذهبة تمثل مناظر طبيعية، والقبة مكسوة كقباب المسجد بألواح من الرصاص وبأسفلها صهريج المياه وهو مثمن تغطيه قبة صنعت جميعها من المرمر المدقوق بزخارف بارزة. 
- ويقوم أعلى منتصف الرواق الغربي للصحن برج من النحاس المزخرف بداخله ساعة رقاقة أهداها ملك فرنسا لويس فليب إلى محمد على سنة " 1845  ميلادية". 

- وللصحن بابان أحدهما في الجنب البحري منه، والثاني يقابله في الجنب القبلي. ويكسو الجزء الأسفل من وجهاته مرمر بارتفاع يقرب من ارتفاع الكسوة الداخلية، ويقوم أمام وجهتيه البحرية والقبلية رواقان اتخذت عقودهما وأعمدتها من المرمر أيضا .

- في عهد الملك فؤاد الأول في سنة  "1931 ميلادية " قام بإصلاح المسجد إصلاحا كاملا، فهدم جميع القباب وإعادة بنائها من جديد.
 
- في عهد جلالة الملك فاروق قام باستكمال الإصلاحات من أعمال النقش والتذهيب والرخام للمسجد.

- ويعتبر هذا المسجد علما من أبرز أعلام القاهرة، إذ يستطيع كل وافد إليها أن يراه فى أول ما يرى منها عند دخوله إليها من أية جهة من جهاتها .